مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

110

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

الأمين تتبعه ويكون من قبيلة بني هاشم وهو نبي آخر الزمان لولاه ما خلق اللّه السماوات والأرضين وما يكون فيها وما خلق آدم وما خلق الأنبياء والمرسلين وأنت تدخل في دينه وتكون وزيره وخليفته من بعده وقد وجدت نعته وصفته في الإنجيل والزبور وإني أسلمت وآمنت به وكتمت إسلامي خوفا من النصارى قال فلما سمع أبو بكر صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلم رق قلبه واشتاق إلى رؤيته وقدم مكة فوجده فكان يحبه ولا يصبر ساعة عن رؤيته ، فلما طال الأمر قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوما يا أبا بكر كل يوم تجيء إليّ وتجلس معي ولا تسلم فقال أبو بكر إن كنت نبيا فلا بد لك من معجزة فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم أما يكفيك المعجزة التي رأيتها بالشام وعبرها لك الراهب فلما سمع ذلك أبو بكر قال أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه انتهى . وأسلم على يده من العشرة سيدنا عثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف رضي اللّه تعالى عنه عنهم ( بويع له ) في السقيفة يوم وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين ذهب هو وعمر بن الخطاب إلى سقيفة بني ساعدة من الأنصار يتشاورون في أمر الخلافة فوقع بينهم كلام كثير حتى قال بعض الأنصار منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش وكثر اللغط وارتفعت الأصوات فقال عمر لأبي بكر ابسط يدك فبسط يده فبايعه ثم بايعه المهاجرون ثم الأنصار ثم كانت بيعة العامة من الغد وتخلف عن بيعته علي بن أبي طالب وبنو هاشم والزبير ابن العوام وخالد بن سعيد بن العاص وسعد بن عبادة الأنصاري ثم بايعوا بعد موت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلا سعد بن عبادة فإنه لم يبايع أحدا إلى أن مات وكانت بيعتهم بعد ستة أشهر من موت فاطمة على الصحيح ولما ولي خطب الناس فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أما بعد أيها الناس قد وليت أمركم ولست بخير منكم وإن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه ، أيها الناس إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن أحسنت فأعينوني وإن زغت فقوّموني . ( صفة أبي بكر ) كان نحيفا خفيف اللحم أبيض خفيف العارضين معروق الوجه ناتئ الجبهة غائر العينين يخضب بالحناء والكتم وقوله معروق الوجه أي قليل